قطب الدين الراوندي

229

سؤال و جواب فقهى ( فارسي )

ثمّ المشهور أنّ لفظة « في » في الخبرين دالّة على الضرب ، و أنّه يعتبر المضروب ، و هو اثنان و أربعون شبراً و سبعة أثمان شبر . [ القول الثاني ] : و حكي عن القطب الراوندي ( ره ) « 1 » : أنّ ما بلغت أبعاده الثلاثة عشرة أشبار و نصفاً فهو كرّ « 2 » ، و هو مبنيّ على اعتبار الجمع دون الضرب ، و يطابق المشهور إذا كان كلّ من طوله و عرضه و عمقه ثلاثة أشبار و نصفاً « 3 » ، و يقرب منه تارة و يبعد عنه اخرى ، و أبعد فروضه : ما إذا كان أحد من أبعاده الثلاثة عشرة و نصفاً ، و كلّ من الباقين شبراً . [ القول الثالث ] : و اعتبر الصدوق و أتباعه القمّيون - رضي اللّه عنهم - الثلاثة الأشبار ، و لم يعتبروا

--> ( 1 ) . حكاه عنه ابن فهد في المهذّب البارع 1 : 82 ، و في كشف اللثام ( 1 : 267 ) : قاله في حلّ المعقود من الجمل و العقود . ( 2 ) . و استدلّ له الفاضل الهندي في شرح الروضة برواية أبي بصير : « إذا كان الماء ثلاثة أشبار و نصف في مثله ثلاثة أشبار و نصف في عمقه من الأرض فذلك الكرّ من الماء » ( الكافي 3 : 3 ، ح 5 ) على أنّ « في » بمعنى « مع » . ( المناهج السوية : 37 - مخطوط ) . و عليه يتحقّق الكرّ في أقلّ الفروض ، و قد مثّل له الشهيد بما كان طوله عشرة أشبار و نصف مع كون كلّ من عرضه و عمقه شبراً . ( روض الجنان : 140 ) . و أبعد فروضه هو : أن يكون عمقه تسعة أشبار و عرضه نصف شبر و طوله شبراً . ( كتاب الطهارة ؛ للشيخ الأنصاري 1 : 190 ) . و فرض ثالث أبعد منه ، و هو : أن يكون طوله عشرة أشبار و كلّ من عرضه و عمقه ربع شبر ( أي يكون مجموعهما نصف شبر ) . بل نقل عن الشيخ البهائي فروض اخرى يكون مساحة الكر على أساس بعضها خمسة أثمان الشبر . انظر : الحدائق 1 : 274 . و هذا مما لا يلتزم به أحد ، فدفعاً لهذه الاحتمالات يقال : لعله أراد بالتجديد بكون المجموع عشرة و نصف ، كونه كذلك في صورة تساوي الأبعاد الثلاثة ، لا مطلقاً . فينطبق على قول المشهور كما سيشير إليه بعد قليل ؛ فالعبارة المحكيّة عنه مجملة . ( 3 ) . فإنّ ما كان كذلك يكون مجموع الأشبار فيه عشرة و نصفاً ، إلّا أنّ تكسيرها و ضربها يبلغ إلى 43 شبراً إلّا ثمن الشبر و هو ينطبق على القول المشهور في الحكم .